السيد هاشم البحراني
433
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
8 - ابن بابويه قال : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رض ) قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن محمّد بن أبي عمير جميعا عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لمّا كان يوم أحد انهزم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتّى لم يبق معه إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأبو دجانة « 1 » سماك بن خرشة ، فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا دجانة أما ترى قومك ؟ قال : بلى قال : الحق بقومك ، قال : ما على هذا بايعت اللّه ورسوله ، قال : أنت في حل قال : واللّه لا تتحدّث قريش بأنّي خذلتك وفررت ، أذوق ما تذوق ، فجزاه النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم جزاء « 2 » . وكان عليّ عليه السلام كلّما حملت طائفة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم استقبلهم وردّهم حتّى أكثر فيهم القتل والجراحات حتّى انكسر سيفه ، فجاء إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي فأعطاه صلّى اللّه عليه وآله سيفه ذو الفقار فما زال يدفع به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى أثر وأنكر « 3 » ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال : يا محمّد إن هذه لهي المواساة من عليّ لك ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : إنّه منّي وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما ، وسمعوا دويّا من السماء : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي « 4 » . 9 - الشيخ المفيد في « الاختصاص » في حديث سبعين منقبة لأمير المؤمنين
--> ( 1 ) أبو دجانة : سماك بن خرشة الخزرجي الصحابي المتوفى سنة ( 11 ) ه - الإصابة باب الكنى الترجمة ( 371 ) - ( 2 ) في المصدر والبحار : فجزاه النبي صلى اللّه عليه وآله خيرا . ( 3 ) قال المجلسي في ذيل الحديث : قوله : « حتى أثر » على بناء المجهول ، أي أثّر فيه الجراحة ، و « أنكر » أيضا على بناء المجهول ، أي صار بحيث لم يكن يعرفه من يراه ، من قولهم : أنكره إذا لم يعرفه . ( 4 ) علل الشرائع : 7 ح 3 - وعنه البحار ج 20 / 70 ح 7 .